حول وقف صفقة "الرملة البيضاء" محافظ بيروت يزيد الموضوع التباساً

لا تزال صفقة شراء بلدية بيروت للعقارات الثلاثة على شاطىء الرملة البيضاء بقيمة 120 مليون دولار يشوبها الالتباس . فبعد ان كشفت صحيفة الاخبار في عددها الصادر بتاريخ 4 ايار الماضي، ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، طلب من محافظ بيروت، زياد شبيب، تجميد صفقة الرملة البيضاء، قبيل أربعة أيام من موعد انتخابات بلدية العاصمة، وموافقة الاخير على "طلب وزير الاشغال العامة والنقل، الرامي الى منع بيع الاملاك العامة البحرية الكائنة على شاطىء الرملة البيضاء، وذلك باعتبار ان الاملاك العامة لا تباع ولا تكتسب مليكتها بمرور الزمن، صرح شبيب في حديث لصحيفة الديار نشرته في عددها الصادر بتاريخ 8 ايار الماضي، انه "تم تضليل الرأي العام حول عقارات الرملة البيضاء بشكل أصبحت معه المفاهيم الأساسية البديهية غير واضحة وملتبسة". وفي كلام معاكس لما ذكر حول تجميد الصفقة، اوضح شبيب قائلاً ان المجلس البلدي الحالي اتخذ قرارا بشراء العقارات الثلاثة المتاخمة للشاطئ، والتي هي بطبيعتها أيضا شاطئ رملي، وقرر السعر أيضا"، موضحاً إن عملية الشراء تمر عمليا بمرحلتين: الأولى أمام السلطة التقريرية أي المجلس البلدي، وهي لم تكتمل بعد لأن قرار المجلس خاضع لموافقة سلطة الرقابة الإدارية أو سلطة الوصاية المتمثلة بوزير الداخلية ولا قيمة لقرار المجلس البلدي ما لم يقترن بتلك الموافقة، ثم يجب أن يوافق ديوان المحاسبة على عقد النفقة أي على مبدأ الشراء والسعر أيضا، وبعد اكتمال ذلك، يصبح الملف أمام المحافظ كرئيس للسلطة التنفيذية في بلدية بيروت، وعندها أتخذ القرار الذي يمليه علي ضميري". وحول طلب وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، قال شبيب: "إن الأملاك العامة غير قابلة للبيع، وهذا بديهي، ولكن دور وزارة الأشغال ما زال ناقصا ويحتاج إلى استكمال، وذلك عبر المباشرة فورا بتحديد حدود الأملاك العامة البحرية في الرملة البيضاء، وقد وضع قانون 1925 آلية تحديد هذه الحدود".
من جهتهم/ن وبعدما ما تناولته الصحف من قرار تجميد قرار البيع، أشاد ناشطو وناشطات مرصد الحراك المدني، بتلك الخطوة، وصدر عن المرصد بيان قال فيه "ان الطغمة السياسية الحاكمة من حيتان المال والسلطة أدركتا أن جفاف نبع المال الخارجي لا يمكن تعويضه بصفقات مفضوحة بتلك الدرجة، وأنه لم يعد بالإمكان تعميم صفقات من نوع نفايات سوكلين ورائحة سمسراتها القذرة العفنة، وأن الأملاك العامة البحرية المنصوص عنها بالدستور والقانون، ليست ألعوبة وليست رزقا سائبا، وأن الزمن الأول تحول". (الديار والاخبار 4 و8 ايار 2016)

اخبار ذات صلة:
الاشغال توقف صفقة "الرملة البيضاء" والائتلاف المدني يعتصم لعدم شرعيتها
http://www.lkdg.org/ar/node/15094
عقارات الرملة البيضاء ملك للحريري لا عاشور وبري يطالب باستعادتها قانونياً
http://lkdg.org/ar/node/15081
"يارايح كتر القبايح": بلدية بيروت تعيد شراء الاملاك العامة في الرملة البيضاء
http://lkdg.org/ar/node/15061