«اللبنانية» تستردّ آلاف الأمتار: لبناء مستشفى وسكن طالبي

Saturday, 9 January 2016 - 12:00am
استردت «الجامعة اللبنانية» أكثر من 15 ألف متر مربع، وضمّتها إلى حرم «مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث»، بعدما كانت خارج حدود الحرم، في خطوة أولى تليها سلسلة خطوات، من بينها إضافة بناء سكني للطلاب، وإنشاء مكان لتجميع مياه الأمطار، وإقامة ممر شتوي للطلاب، وفي مرحلة لاحقة بناء مستشفى تابع لكلية الطب، أو عيادات طبية.
تضاف الأرض المسترجعة إلى حرم المدينة الجامعية، التي تبلغ مساحتها 750 ألف متر مربع، وتضمّ 375 ألف متر مربع من المباني، و33 ألف طالب وطالبة، إضافة إلى 1200 غرفة لسكن الطلاب تضم نحو ألفي سرير، وسكن للأساتذة الزائرين، و320 ألف متر مربع مساحات خضراء.
يؤكد رئيس الجامعة د. عدنان السيد حسين لـ «السفير» في أعقاب زيارته المدينة الجامعية، أن استرداد آلاف الأمتار من الأراضي التي كانت تقع خارج سور المدينة الجامعية، جاء استباقاً لأي فلتان جراء الأوضاع السائدة في البلاد، وتأكيداً لحق الجامعة في حفظ حدودها كاملة، وإعطاء مساحات أوسع لطلابها.
يوضح رئيس اللجنة الفنية في المدينة الجامعية د. عادل مرتضى لـ «السفير» أن مساحة الأرض المستعادة، تبلغ 15.500 متر مربع، تركت عند بناء المدينة في العام 2005 خارج الأسوار، ولم يتم احتسابها ضمن المساحة العامة.
يضيف: «حاول أصحاب الأرض السابقين قبل الاستملاك، استرجاعها كونها تقع خارج سور المدينة، إلا أن رئيس الجامعة رفض الطلب وأصرّ على إجراء المسح اللازم واطلاع «مجلس الإنماء والإعمار» على النتيجة، وهذا ما حصل، وتمّ استرجاع الأرض، وتمّ تسييجها». ويتابع: «تبلغ مساحة الأرض المسترجَعة من الجهة الشرقية عشرة آلاف و200 متر مربع، وتقع قبالة كلية الطب، ومن الغرب خمسة آلاف و300 متر مربع، وهي بالقرب من المباني السكنية للطلاب».
ويؤكد مرتضى أنه تمّت إزالة جميع المخالفات التي كانت موجودة على قطعة الأرض من الجهة الشرقية، وبعد إجراء المسح اللازم طبقاً لصحائف الدوائر العقارية، ضمّت الأرض المسترجعة، على أن يُصار لاحقاً ضمّ جميع العقارات التي تتألف منها المدينة الجامعية، في عقار واحد.
من جهته أكد مفوض الحكومة لدى «مجلس الإنماء والإعمار» د. وليد صافي لـ»السفير»، اهتمام المجلس في تنفيذ ثلاثة أمور ملحّة: «بناء سكني إضافي للطلاب، أي زيادة نحو ألف سرير، الاستفادة من مياه الأمطار عبر بناء بئر يستوعب هذه الأمطار، للاستفادة منها في فصل الصيف لري المزروعات، وإقامة الممرات الشتوية نظراً لما يعانية الطلاب في فصل الشتاء من مشقة الوصول.
ويلفت السيد حسين إلى أنه سبق للجامعة ورفعت إلى مجلس الإعمار طلباً لإقامة ممرات شتوية، خصوصاً من الناحية الغربية للمدينة الجامعية، نظراً لبعد المدخل الرئيس عن الكليات، وعدم السماح للباصات بالدخول بسبب التدابير الأمنية التي يتخذها الجيش حفاظاً على أمن المجمع، وما زالت الجامعة تنتظر الموافقة على تشييد هذه الممرات، من دون الإضرار بالأشجار المحيط بالممرات.
زار رئيس الجامعة الحرم الجامعي في الحدث أمس، والتقى رئيس اللجنة الفنية وعدداً من أعضائها، بحضور د. صافي وعدد من موظفي الجامعة، وقام بجولة على الأراضي المسترجَعة، وشرح كيفية استرداد الأراضي، مثنياً على دور اللجنة الفنية في المدينة الجامعية، التي لاحظت أن مساحات من العقارات لم تضمّ وهي خارج السور الجامعي. وبعد لقاءات عدة مع اللجنة الفنية والمفوض الحكومي لدى «مجلس الإنماء والإعمار» الدكتور وليد صافي والاتصال بالشركات المعنية التي ساهمت في الإنشاءات والصيانة، تم التأكد من صحة وجود مساحات إضافية لمصلحة الجامعة اللبنانية. أما الخطوة الثانية فتمثلت بكيفية استرجاع هذه الأراضي، وتحديد الحدود الجديدة تمهيداً لبناء سور جديد يشمل هذه المساحات الجديدة».
وأشار إلى أن «هذه المسؤولية هي مسؤولية جماعية، مسؤولية الجامعة ومسؤولية الحكومة اللبنانية التي عليها مساعدة الجامعة»، مؤكداً ضرورة «الاستفادة قدر الإمكان من هذه الأراضي كبناء مستشفى تابع لكلية الطب أو إنشاء كليات جديدة».
من جهته، أكد صافي «أحقية الجامعة في ملكيتها للعقارات التي هي في الأساس من أملاك الجامعة اللبنانية وقد أظهرتها كل الوثائق والمستندات في مجلس الإنماء والإعمار». وشرح الدور الذي قام به المجلس في مسيرة هذا البناء الذي يعتبر من «أهم الأبنية في المنطقة»، مؤكداً «متابعة السعي من أجل تطوير وزيادة هذه المنشآت والخطوات اللاحقة».

لبنان ACGEN السغير تربية وتعليم