ابي نصر وشرف الدين: مقاربتان طائفيتان لموضوع الجنسية والمرأة اللبنانية الخاسر الأكبر

نظّم مركز عصام فارس للدراسات ندوة بعنوان «المجتمع اللبناني بين الذكورية والمساواة» بمشاركة النائب نعمة الله أبي نصر والباحثة في علم الإجتماع فهمية شرف الدين وحضور مجموعة من العاملين في الشأن العام لا يتخطى عددها العشرين شخصاً. ورأى ابي نصر خلال الندوة أن القيد الطائفي يتحكم بكل مفاصل الدولة في لبنان، شارحاً حذر الطوائف من بعضها البعض وخوف «الذين تتناقص أعدادهم من الذين تتزايد أعدادهم» متخذاً من إعطاء الجنسية اللبنانية لزوج وأولاد المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي مثالاً على ذلك. واعتبر ابي نصر نفسه في موضوع الجنسية متقدّماً وأكثر شفافية من السياسيين الذين وعدوا بمناصرة النساء في تلك القضية جهارة وخذلوها في السرّ، مشيراً الى أن اعتماد اقتراح البطاقة الخضراء هو «لمرحلة انتقالية» ريثما نتحول من دولة طائفية إلى دولة علمانية مدنية.
من جهتها، أبت شرف الدين أن تدخل في سجال حول منح المرأة الحق بإعطاء جنسيتها اللبنانية إلى زوجها واولادها، مؤكدة عدم انتمائها الى الجهة التي واجهت أبي نصر، ومشددة على أنها مع هذا الحق من منظار المساواة بين المرأة والرجل. ولفتت شرف الدين إلى أن الحكومات رفضت إعطاء المرأة هذا الحق من دون الاستناد على احصاءات. وعرضت بالمناسبة ارقاماً تتعلق بالتوزع الطائفي الخاص بسجلات الزواج للبنانية وأجنبي، حيث قدر المجموع ب18 ألف زواج في الفترة ما بين 1995 و2004. ولكن يبدو ان كل تلك الأرقام التي قامت شرف الدين بعرضها لم تعن الكثير لأبي نصر الذي قال بعد عرضها مباشرةً:«ستنفق البنات من البلد. بكرا بيهجموا السعوديين والفلسطينيين. وهل تعاملنا السعودية بالمثل؟». (السفير، الأخبار، المستقبل، النهار 29 أيار 2010)