الاقتصاد اللبناني في طريق مسدود وسلامة لتصغير حجم القطاع العام!

نشر البنك الدولي مؤخراً تقريره السنوي الروتيني الذي يناقش فيه الصعوبات التي تواجهه الاقتصاد اللبناني، والمخاطر على النظام المالي والنقدي ككل، مشددا انه لم يعد بإستطاعة لبنان المضي بعجز مزدوج في الميزان التجاري وفي المالية العامة والإستمرار بتمويلهما من خلال التحويلات الخارجية. وصنف التقرير الإقتصاد اللبناني بنموذج نموّ ذات عيوب (defective growth model) بسب قلة الإصلاحات البنيوية وإتكاله على السياحة والعقارات لخلق النموّ، لان بذلك سيصبح الإقتصاد رهينة للتباطؤ في هذين القطاعين، وتصبح تكلفة تمويل إستهلاك الإقتصاد عالية جداً وتترجم بسياسة مالية مكلفة ودين خيالي يؤدي إلى تكبيل القدرة على الإنفاق المنتج لأن الموازنة تصبح معظمها مسخّرة لخدمة الدين (للاطلاع على تقرير البنك الدولي، يمكن مراجعة الرابط التالي: https://bit.ly/2FoPsbH). من جهته، اكد حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في 11 ت2 الماضي، خلال مشاركته في اختتام أعمال "المنتدى الإقتصادي الإجتماعي الاول لبكركي"، أن عجز الموازنة مرتفع أكثر من إمكانات لبنان، يضاف إليه عجز آخر مهم وهو عجز ميزان المدفوعات، مشيرا الى ان هذين العجزين المزدوجين يفرضان ضغطا دائما على معدلات الفوائد وعلى إمكانات التمويل الداخلة. ورأى سلامة ان تلك الوقائع تتطلب أن تكون هناك حركة إصلاحية تسهم في تصغير حجم القطاع العام الذي بات عبئا كبيرا على الاقتصاد. وبلغة الارقام لفت سلامة الى انه بين عامي 2013 و2017 أصبح العجز المتراكم للدولة يناهز الـ20 مليار دولار، بينما لم يزد الناتج المحلي إلا بقيمة 4 مليارات دولار فقط. بدورها، اصدرت وكالة التصنيف الدوليّة “موديز”، في 12 ت2 الماضي، تقريراً جديداً حول الديون السياديّة العالميّة، صَنّفت فيه لبنان بين الدول التي تواجه ضغوطات سوقيّة وعجزاً في الموازنة وفي الميزان التجاري، كما اعتبرت أنّ لبنان يندرج ضمن الدول ذات الوضع الإئتماني الذي سيكون أكثر تأثّراً بزيادة تكلفة الاقتراض نظراً لمستوى الدين العام المرتفع، والقدرة الضعيفة على تحمّل تكلفة الاستدانة الباهظة. الى ذلك، اكد رئيس مجلس النواب، نبيه بري، في 11 ت2، ان "الخطر الوحيد على لبنان اليوم هو الوضع الإقتصادي، الذي إذا بقي على هذه الحال فإنه أخطر من خطير". وفي المؤشرات ايضا، أصدرت وزارة المال في 8 ت2 الماضي، ملخصا عن الوضع المالي عن الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، كشفت أن العجز المالي تدهور أكثر وبات على مسار تصاعدي في ظل ركود اقتصادي، تضخّم في الأسعار، وارتفاع جنوني في أسعار الفائدة. (للاطلاع على ملخص وزارة المال، يمكن مراجعة الرابط التالي: https://bit.ly/2yZaB6S). (الاخبار، الديار، المستقبل والنهار 9،10،12،13،14 ت2 2018)

اخبار سابقة حول الموضوع:
الخزينة منهكة بينما حجم التهرب الضريبي 5 مليارات دولار سنوياً
https://lkdg.org/ar/node/17951
البنك الدولي: سياسة المصرف المركزي قصيرة النظر لا تخلو من المخاطر
http://lkdg.org/ar/node/17935
الاقتصاد اللبناني لمزيد من التراجع في ظل تعثر تأليف الحكومي
http://www.lkdg.org/node/17769
الاوضاع الاقتصادية والمالية: تشاؤم اوساط اصحاب الاعمال في مقابل التطمينات الرسمية
http://lkdg.org/ar/node/17628
النقد الدولي يحث لبنان على اتخاذ اجراءات مؤلمة بغرض خدمة الدين المتعاظم
http://www.lkdg.org/node/17576