قانون الاثراء غير المشروع قابع في ادراج مجلس النواب منذ 1999!

لفت النائب العام المالي، الدكتور القاضي علي ابراهيم، خلال مشاركته في مؤتمر نظمه نادي هارفرد في لبنان، يوم امس، تحت عنوان "عصر الشفافية: مكافحة تبييض الأموال، تمويل الإرهاب والتهرب الضريبي وتأثيرهم على لبنان"، برعاية نقابة المحامين في بيروت، الى موضوع القانون المنسيّ والذي من شأنه محاسبة كل إثراء غير مشروع، معتبراً أن "كل اختلاس أو رشوة أو هدر للمال العام يدخل في خندق تبييض الأموال، كون المال الناتج عن هذه الأعمال غير شرعيّ". كما اشار ابراهيم الى أنّ "النيابة العامة المالية حاولت أكثر من مرة الدفع باتجاه تطبيق القانون المتعلق بالإثراء غير المشروع، لكن هناك من لا يريد ذلك". وحول قانون الإثراء غير المشروع الصادر في العام 1999 والذي لم يطبّق حتى الآن، حاورت صحيفة السفير عضو اللجنة المنبثقة من لجنة الإدارة والعدل النيابية، النائب عماد الحوت، الذي اكد لها بان القانون أحيل إلى الهيئة العامة بانتظار التصويت عليه واقراره وفق الصيغة التي أرسل بها". كما اشار الحوت إلى أن "القانون ينص على إنشاء هيئة وطنية مستقلة يقضي عملها بمراقبة تنفيذ القانون والتحقيق في حال ورود مخالفات، كما لها صلاحية إحالة المخالفين إلى النيابة العامة المالية وأن تعدّ التقارير الشفافة في هذا السياق". وعن التأخير بتطبيق القانون، اكد الحوت أنّ "الأسباب سياسية، فانعكاسات القانون تطاول كل الجهات السياسية وبالتالي لم يكن من مصلحتها تسهيل تنفيذه. تجدر الاشارة الى ان المادة الرابعة وما يليها من قانون الإثراء غير المشروع تقضي بضرورة التصريح عن الثروة وحددت أصول التصريح، اذ انه على كل قائم بخدمة عامة ان يقدم مثل ذلك التصريح في مهلة شهر من تاريخ مباشرته العمل، وعلى الأشخاص المشمولين بالأحكام أن يقدموا، خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء خدماتهم، لأي سببٍ كان، تصريحًا ثانيًا يبينون فيه ما أصبحوا يملكونه هم وأزواجهم وأولادهم القاصرون، وأن يحددوا أوجه الاختلاف بين التصريحين الأول والثاني وأسبابه". (السفير 27 تشرين الاول 2016)